قوله حقّ، أخذه عن آبائه، و أنّه سيصحّ، فخفت أن يقع مثل هذا العلم إلى بني اميّة فيكتموه و يدّخروه في خزائنهم لأنفسهم، فاقبضها و اكفنيها و تربّص بها، فإذا قضى اللّه من أمري و أمر هؤلاء القوم ما هو قاض، فهي أمانة لي عندك حتى توصلها إلى ابني عمّي محمّد و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي- (عليهما السلام) - فإنّهما القائمان في هذا الأمر بعدي.
قال المتوكّل:
فقبضت الصحيفة، فلمّا قتل يحيى بن زيد صرت إلى المدينة، فلقيت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - فحدّثته الحديث عن يحيى.
فبكى و اشتدّ وجده به، و قال: رحم اللّه ابن عمّي و ألحقه بآبائه و أجداده.
و اللّه يا متوكّل، ما منعني من دفع الدعاء إليه إلّا الذي خافه على صحيفة أبيه، و أين الصحيفة؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 138 · الثاني و الأربعون و مائتان علمه- (عليه السلام) - بما يكون