قالا:
و لم ذلك؟
قال:
[إنّ] ابن عمّكما خاف عليها أمرا أخافه أنا عليكما.
قالا:
إنّما خاف عليها حين علم أنّه يقتل.
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -:
و أنتما فلا تأمنا، فو اللّه إنّي لأعلم أنّكما ستخرجان كما خرج، و ستقتلان كما قتل، فقاما و هما يقولان: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، فلمّا خرجا قال لي أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: يا متوكّل، كيف قال لك يحيى إنّ عمّي محمد بن علي و ابنه جعفرا دعوا الناس إلى الحياة و دعوناهم إلى الموت؟
قال:
نعم، أصلحك اللّه، قد قال لي ابن عمّك يحيى ذلك.
فقال:
يرحم اللّه يحيى إنّ أبي حدّثني، عن أبيه، عن جدّه، عن علي - (عليهم السلام) - أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - أخذته نعسة و هو على منبره، فرأى في منامه رجالا ينزون على منبره نزو القردة، يردّون الناس على أعقابهم القهقرى، فاستوى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - جالسا و الحزن يعرف في وجهه، فأتاه جبرئيل- (عليه السلام) - بهذه الآية وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً يعني بني اميّة.
قال:
يا جبرئيل، أعلى عهدي يكونون، و في زمني؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 140 · الثاني و الأربعون و مائتان علمه- (عليه السلام) - بما يكون