الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى العرّاد، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن شمّون البصري، قال: حدّثني الحسين بن الفضل بن الربيع حاجب المنصور لقيته بمكّة، قال: حدّثني أبي، عن جدّي الربيع، قال: دعاني المنصور يوما، فقال: يا ربيع، أحضر [لي] جعفر بن محمّد [الساعة] و اللّه لأقتلنّه.
فوجّهت إليه، فلمّا وافى قلت: يا بن رسول اللّه، إن كان لك وصيّة أو عهد تعهده [إلى أحد] فافعل، و قال: استأذن لي عليه، فدخلت إلى المنصور فأعلمته موضعه، فقال: أدخله، فلمّا وقعت عين جعفر- (عليه السلام) - على المنصور رأيته يحرّك شفتيه بشيء لم أفهمه و مضى، فلمّا سلّم على المنصور نهض إليه فاعتنقه و أجلسه إلى جانبه، و قال له: ارفع حوائجك، فأخرج- (عليه السلام) - رقاعا لأقوام و سأل في آخرين، فقضيت حوائجه، فقال المنصور: ارفع حوائجك في نفسك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 149 · الخامس و الأربعون و مائتان استكفاؤه- (عليه السلام) -