السلام- بعد، فقلت له: بأبي أنت و امّي إنّي اريد أن تخبرني بمثل ما أخبر به أبوك.
قال:
فقال: كان أبي- (عليه السلام) - في زمن ليس هذا مثله.
قال يزيد:
فقلت: من يرضى منك بهذا فعليه لعنة اللّه.
قال:
فضحك، ثمّ قال: اخبرك يا أبا عمارة، إنّي خرجت من منزلي، فأوصيت في الظاهر إلى بنيّ، و أشركتهم مع علي ابني، و أفردته بوصيّتي في الباطن، و لقد رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - [في المنام] و أمير المؤمنين- (عليه السلام) - معه، و معه سيف، و خاتم، و عصا، و كتاب، و عمامة، فقلت له: ما هذا؟
فقال:
أمّا العمامة فسلطان اللّه عزّ و جلّ، و أمّا السيف فعزّة اللّه عزّ و جلّ، و أمّا الكتاب فنور اللّه عزّ و جلّ، و أمّا العصا فقوّة اللّه عزّ و جلّ، و أمّا الخاتم فجامع هذه الامور، ثمّ قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -: و الأمر يخرج إلى عليّ ابنك.
قال:
ثمّ قال: يا يزيد، إنّها وديعة عندك، فلا تخبر بها إلّا عاقلا، أو عبدا امتحن اللّه قلبه للايمان أو صادقا، فلا تكفر نعم اللّه تعالى، و إن سئلت عن الشهادة فأدّها، فإنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 154 · السادس و الأربعون و مائتان إخباره- (عليه السلام) - بما يكون