تعرف و ما لا ترى العين يشهد به القلب.
فأخذ بيد الرجل، ثمّ انطلق حتى أتى شاطئ البحر، فقال: أيّها العبد المطيع لربّه أظهر ما فيك، فانفلق [البحر] عن آخر ما فيه و ظهر ماء أشدّ بياضا من اللبن، و أحلى من العسل، و أطيب رائحة من المسك، و ألذّ من الزنجبيل.
فقال له:
يا أبا عبد اللّه، جعلت فداك، لمن هذا؟
قال:
للقائم و أصحابه.
قال:
متى؟
قال:
إذا قام القائم و أصحابه نفد الماء الذي على وجه الأرض حتى لا يوجد ماء، فيضجّ المؤمنون [إلى اللّه] بالدعاء، فيبعث اللّه لهم هذا الماء، فيشربونه و هو محرّم على من خالفهم.
قال:
ثمّ رفع رأسه فرأى في الهواء خيلا مسرّجة ملجمة و لها أجنحة، فقلت: يا با عبد اللّه، ما هذه الخيل؟
فقال:
هذه خيل القائم و أصحابه.
قال الرجل:
أنا أركب شيئا منها؟
قال:
إن كنت من أنصاره.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 160 · الخمسون و مائتان خبر انفلاق البحر