عنده مغضبا، فلمّا جنّ [عليه] الليل اغتسل و لبس ثياب الصلاة و ابتهل إلى اللّه عزّ و جلّ و علا، و قال: يا ذا، يا ذري، يا ذويه، آت إليه سهما من سهامك يفلق [به] قلبه، ثم قال لغلامه: اخرج و اسمع الصراخ على داود بن علي [و خرج]، فرجع الغلام، فقال: يا مولاي، الصراخ عال عليه و قد مات، فخرّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - ساجدا، و هو يقول في سجوده: شكرا للكريم، شكرا للقائم الدائم الذي يجيب المضطرّ إذا دعاه، و يكشف السوء، و أصبح داود ميّتا و الشيعة يهرعون إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - يهنّونه [بموته].
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -:
لقد مات على دين أبي لهب لعنهما اللّه، و لقد دعوت اللّه عليه بثلاث كلمات لو دعوت بها على الأرض لأزال اللّه الأرض و من عليها، فأجابني فيه، فعجّل به إلى امّه الهاوية.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 167 · الرابع و الخمسون و مائتان علمه- (عليه السلام) - بما يكون