و عنه: بإسناده عن يونس بن ظبيان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه الصادق- (عليه السلام) - قال: دخلت [عليه] و هو جالس على بساط أحمر في وسط داره و أنا أقول: اللهمّ إنّي لا أشكّ في أنّ حجّتك على خلقك و إمامنا جعفر بن محمّد [الصادق] - (عليه السلام) - فلقّنّي منه ما يزيدني ثباتا و يقينا.
فرفع رأسه إليّ و قال: «قد اوتيت سؤلك يا موسى- (عليه السلام) -، يا مفضّل، ناولني تلك النواة- و أشار بيده إلى نواة في جانب الدار- فأخذتها و ناولته إيّاها، [فقبضها] و نصبها على الأرض، و وضع سبّابته عليها و غمزها فغيّبها في الأرض، و دعا بدعوات سمعت منها: اللهمّ فالق الحبّ و النوى، و لم أسمع الباقي، فإذا تلك النواة قد نبتت نخلة [و أخذت] تعلو حتى صارت بإزاء علوّ الدار، ثمّ حملت حملا حسنا و تهدّلت و بسرت و رطبت رطبا و أنا أنظر إليها، فقال لي: اهززها يا مفضّل، فهززتها فنثرت علينا رطبا في الدار جنيّا ليس ممّا رأى الناس
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 168 · الخامس و الخمسون و مائتان خبره- (عليه السلام) - مع المفضّل بن عمر