و عنه: بإسناده عن المفضّل بن عمر، قال: خرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - و أنا معه إلى بعض قرى سواد الكوفة، فلمّا رجعنا رأينا على الطريق رجلا يلطم على رأسه، و يدعو بالويل و الثبور، و بين يديه على الطريق حمار قد نفق، و كان عليه رحله و زاده، فنظرت إليه فرحمته، فقلت: لو أدركت يا مولاي هذا البائس برحمتك، و دعوت [اللّه له] أن يحيى حماره.
فقال [لي]:
يا مفضّل، إنّي أفعل هذا به فأسأل اللّه فيحييه له، فإذا أحياه له فيسألنا من نحن، فنعرّفه أنفسنا، فيدخل الكوفة، و ينادي علينا فيها، و يقول للناس: إنّ هاهنا رجلا يعرف بجعفر بن محمّد و هو ساحر.
فيقولون:
ما رأيت من سحره؟
فيحدّثهم الذي كان، فإذا سمعوه فرحت شيعتنا، و اغتمّ أعداؤنا و ينسبوننا إلى السحرة و الكهنة الا انّ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 170 · السادس و الخمسون و مائتان إحياء ميّت، و علمه- (عليه السلام) - بما يكون