الجنّ تخدمنا و تطيعنا و يكذبون علينا في السحر و الكهانة، فادن منه، و قل له، و خذ عليه العهد و الميثاق إنّه إن أحيينا حماره لا يشنّع علينا فإنّه ينقض العهد [و الميثاق] و لا يفي، و ما تشنيعه بضائر لنا، بل ستشنّع أكثر أهل الكوفة من أعدائنا.
قال المفضّل:
فدنوت منه، فقلت له: إن أحيا لك سيّدنا حمارك تكتم عليه و لا تشنّع به؟
فقال:
نعم.
فقلت:
أعطني عهد اللّه [و ميثاقه] على ذلك، فحلف لي، فدنا أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - من حماره فتكلّم بكلمات و قال لصاحب الحمار: امدد برنسه، فمدّه فنهض حيّا، و حمل عليه رحله و دخل الكوفة، فنادى جميع من رآه في الناس و الطريق و قال: إنّ هاهنا [رجلا] ساحرا يعرف بجعفر بن محمّد مرّ بحماري و هو ميّت فتكلّم عليه بسحره و أحياه، فتشنّع أكثر المخالفين من أهل الكوفة، و قال لي من قابل: [اخرج] يا مفضّل، فإنّك تلقى صاحب الحمار سائل العينين، أصمّ الاذنين، مقطوع الكفّين و الرجلين، أخرس اللسان على ذلك
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 171 · السادس و الخمسون و مائتان إحياء ميّت، و علمه- (عليه السلام) - بما يكون