مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٧٢
و عنه: بإسناده عن أبي هارون المكفوف، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال أبو هارون: خرجت اريده، فلقيني بعض أعدائه، فقال لي: أعمى يسعى إلى أعمى، فمصيركم إلى النار يا سحرة، يا كفرة، فدخلت، على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - حزينا باكيا و عرّفته بما جرى، فاسترجع إلى اللّه، و قال: يا با هارون، لا يحزنك ما قاله عدوّنا لك، فو اللّه ما اجترى إلّا على اللّه، و قد أنزل فيه في هذا الوقت عقوبة أبدت ناظريه من عينيه، و جعلك و إن كنت ضريرا بصيرا، و انّ علامة ذلك أن خذ هذا الكتاب و اقرأه.
قال أبو هارون:
ففضضت الكتاب فرأيته و قرأته من أوّل حرف منه، فقال: يا با هارون، لا تنظر في أمر يهمّك إلّا رأيته، و لا تحجب بعد يومك هذا إلّا عمّا لا يهمّك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 172 · السابع و الخمسون و مائتان إبراء أعمى