و جاوزته أضعافا مضاعفة، و شاهدت كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفته نفسي، و أقرأته السلام من أبي، ثمّ قال لك: ادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و ما قلت لك و [ما] قلت لي.
قال صفوان:
فسجدت للّه شكرا، فقلت له: يا مولاي، هذه الفاكهة التي بين يديك في غير أوانها يأكلها مثلي؟
قال:
نعم، إذا أكل منها من هو مثلك بعدي و بعد أبي أتاك منها رزقك، فخرجت من عنده، فقال لي مولاي أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: يا صفوان، ما زادك كلمة و لا نقصك كلمة؟
قلت:
لا و اللّه يا مولاي، ثم قال: كن في دارك حتى آكل من الفاكهة و أطعمه و أطعم إخوانك، و يأتيك رزقك منها كما وعدك موسى، فقلت: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
[قال:] فمضيت إلى منزلي، فحضرت الصلاتان الظهر و العصر فصلّيتهما و إذا أنا بطبق من تلك الفاكهة بعينها، و قال لي الرسول: يقول [لك] مولاك: كل، فما تركنا وليّا مثلك إلّا بلغناه على قدر
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 176 · الثامن و الخمسون و مائتان علمه- (عليه السلام) - بالغائب