السلام-: قدم رجل من أهل المغرب معه رقيق و وصف لي صفة جارية كانت معه، و أمرني بابتياعها بصرّة دفعها إليّ، فمضيت إلى الرجل، فعرض عليّ ما كان عنده من الرقيق، فقلت: بقى عندك غير ما عرضت عليّ.
فقال:
بقيت جارية عليلة.
فقلت:
أعرضها عليّ، فعرض [عليّ] حميدة، فقلت له: بكم تبيعها؟
فقال:
بسبعين دينارا، فأخرجت الصرّة إليه.
فقال النخّاس:
لا إله إلّا اللّه، رأيت البارحة في النوم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - و قد ابتاع منّي هذه الجارية بهذه الصرّة بعينها، فتسلّمت الجارية و سرت بها إلى أبي جعفر- (عليه السلام) -، فسألها عن اسمها، فقالت: حميدة.
فقال:
حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة، ثمّ سألها عن خبرها، فعرّفته أنّها بكر، فقال لها: أنّى يكون ذلك و أنت جارية كبيرة؟
فقالت:
كان مولاي إذا أراد أن يقرب منّي أتاه رجل في صورة حسنة فمنعه من أن يصل إليّ.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 190 · الأوّل معاجز مولده- (عليه السلام) -