الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٩٦

صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ثمّ غاب عن عيني فلم أره.

فقلت:

هذا رجل من الأبدال، و قد تكلّم على سرّي مرّتين، و لو لم يكن عند اللّه فاضلا ما تكلّم على سرّي، و رحل الحاجّ و أنا معهم حتى نزلنا زبالة فإذا أنا بالفتى قائم على البئر و بيده ركوة يستقي بها ماء، فانقطعت الركوة في البئر، فقلت: صاحبي و اللّه، فرأيته قد رمق السماء بطرفه و هو يقول: أنت ربّي إذا ظمئت من الماء * * * و قوتي إذا أردت الطعام إلهي و سيّدي ما لي سواها فلا تعدمنيها.

قال شقيق:

فو اللّه لقد رأيت البئر و قد فاض ماؤها حتى جرى على وجه الأرض، فمدّ يده فتناول الركوة فملأها ماء، ثمّ توضّأ و أسبغ الوضوء و صلّى ركعات، ثمّ مال إلى كثيب رمل أبيض فجعل يقبض بيده من الرمل و يطرحه في الركوة، ثم يحرّكها و يشرب.

فقلت في نفسي:

أ تراه قد تحوّل الرمل سويقا، فدنوت منه، فقلت له: أطعمني رحمك اللّه من فضل ما أنعم اللّه به عليك، فنظر و قال لي: يا شقيق، لم تزل نعمة اللّه علينا أهل البيت سابغة، و أياديه لدينا جميلة، فأحسن ظنّك بربّك فإنّه لا يضيع من أحسن به ظنّا، فأخذت الركوة من يده فشربت فإذا سويق و سكّر، فو اللّه ما شربت شيئا قطّ ألذّ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 196 · الثالث حديث شقيق البلخي المشهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.