الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٩٧

منه، و لا أطيب رائحة، فشبعت و رويت و أقمت أيّاما لا أشتهي طعاما و لا شرابا، فدفعت إليه الركوة، ثمّ غاب عن عيني، فلم أره حتى دخلت مكّة و قضيت حجّي، فإذا أنا بالفتى في هدأة من الليل و قد زهرت النجوم و هو إلى جانب بيت فيه الشراب راكعا و ساجدا لا يريد مع اللّه سواه، فجعلت أرعاه و أنظر إليه و هو يصلّي بخشوع و أنين و بكاء و يرتّل القرآن ترتيلا، فكلّما مرّت آية بها وعد و وعيد ردّدها على نفسه و دموعه تجري على خدّه حتى إذا دنا الفجر جلس في مصلّاه فسبّح ربّه و قدّسه، ثمّ قام يصلّي الغداة و طاف بالبيت اسبوعا و قد خرج من باب المسجد، فخرجت [فرأيت] له حاشية و موال، و إذا عليه لباس خلاف الذي شاهدت، و إذا الناس من حوله يسألونه عن مسائلهم و يسلّمون عليه، فقلت لبعض الناس أحسبه من مواليه: من [هذا] الفتى؟

فقال لي:

هذا أبو إبراهيم عالم آل محمد.

قلت:

من أبو إبراهيم؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 197 · الثالث حديث شقيق البلخي المشهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.