قال:
قلت: جعلت فداك، فمن لنا من بعده؟
قال:
إن شاء اللّه أن يهديك هداك؟
قال:
قلت: جعلت فداك، فأنت هو؟
قال:
لا، ما أقول ذلك.
قال:
فقلت في نفسي: لم أصب طريق المسألة، ثم قلت له: جعلت فداك، عليك إمام؟
قال:
لا، فداخلني شيء لا يعلمه إلّا اللّه عزّ و جلّ إعظاما [له] و هيبة أكثر ممّا كان يحلّ بي من أبيه إذا دخلت عليه، ثمّ قلت له: جعلت فداك، أسألك عمّا كنت أسأل أباك؟
فقال:
سل تخبر و لا تذع، فإن أذعت فهو الذبح، فسألته فإذا هو بحر لا ينزف.
قلت:
جعلت فداك، شيعتك و شيعة أبيك ضلال، فالقي إليهم و أدعوهم إليك؟
فقد أخذت عليّ الكتمان.
قال:
من آنست منهم رشدا فألق إليه، و خذ عليه الكتمان، فإن أذاعوا به فهو الذبح- و أشار بيده إلى حلقه-.
قال:
فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول، فقال لي: ما وراءك؟
قلت:
الهدى، فحدّثته بالقصّة.
قال:
ثمّ لقينا الفضيل و أبا بصير فدخلا عليه و سمعا كلامه و ساءلاه و قطعا عليه بالامامة، ثمّ لقينا الناس أفواجا، فكلّ من دخل
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 210 · الرابع عشر علمه- (عليه السلام) - بالغائب