أصير إلى قول الزنادقة، ثمّ فكّرت فيما يدخل عليهم و رأيت قولهم يفسد، ثمّ قلت: لا بل قول الخوارج، و آمر بالمعروف، و أنهى عن المنكر، و أضرب بسيفي حتى أموت، ثمّ فكّرت في قولهم، و ما يدخل عليهم، فوجدته يفسد.
ثمّ قلت: أصير إلى القدريّة، ثمّ فكّرت فيما يدخل عليهم، فإذا قولهم يفسد، فبينا أنا افكّر في نفسي، و أمشي إذ مرّ بي بعض موالي أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال لي: أ تحبّ أن أستأذن لك على أبي الحسن- (عليه السلام) -؟
قلت:
نعم، فذهب فلم يلبث إلى أن عاد إليّ فقال: قم و ادخل عليه، فلمّا نظر إليّ أبو الحسن- (عليه السلام) - قال [لي] مبتدئا: [يا هشام،]: لا إلى الزنادقة، و لا إلى الخوارج، و لا إلى المرجئة، و لا إلى القدريّة، و لكن إلينا.
قلت:
أنت صاحبي، ثمّ سألته فأجابني عمّا أردت.
- ثاقب المناقب: عن هشام بن سالم، قال: لمّا قبض أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - اختلف أصحابه من بعده، و مالوا إلى عبد اللّه بن جعفر،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 213 · الرابع عشر علمه- (عليه السلام) - بالغائب