محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران- (رحمه الله) -، عن محمد بن علي، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار، قال: سمعت العبد الصالح- (عليه السلام) - ينعى إلى رجل نفسه، فقلت في نفسي و إنّه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته، فالتفت إليّ شبه المغضب فقال: يا إسحاق، قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا و البلايا، و الامام أولى بعلم ذلك.
ثمّ قال: يا إسحاق، اصنع ما أنت صانع، فإنّ عمرك قد فني، و إنّك تموت إلى سنتين، و إخوتك و أهل بيتك لا يلبثون بعدك إلّا يسيرا حتّى تتفرّق كلمتهم، و يخون بعضهم بعضا حتى يشمت بهم عدوّهم، فكان هذا في نفسك.
فقلت:
فإنّي أستغفر اللّه ممّا عرض في صدري، فلم يلبث إسحاق بعد هذا المجلس إلّا يسيرا حتى مات، فما أتى عليهم إلّا قليل حتّى قام بنو عمّار بأموال الناس فأفلسوا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 215 · الخامس عشر علمه- (عليه السلام) - بما في النفس