أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن الحسن بن علي، عن علي بن أبي حمزة، قال: أرسلني أبو الحسن- (عليه السلام) - إلى رجل من أهل الرازارين قلت: ليس نعرف الرازارين.
قال:
الرازارين الذي يشتري غدد اللحم.
قلت:
قد عرفته.
قال:
أ تعرف فيه زقاقا يباع فيه الجواري؟
قلت:
نعم.
قال:
فإنّ على باب الزقاق شيخ يقعد على ظهر الطريق، بين يديه طبق فيه نبع، يبيعه بنفسه للصبيان بفلس فلس، فائته و اقرأه منّي السلام، و أعطه هذه الثمانية عشر درهما، و قل له: يقول لك أبو الحسن: انتفع بهذه الدراهم فإنّها تكفيك حتّى تموت.
قال:
فأتيت الموضع فطلبت الرجل فلم أجده في موضعه، فسألت عنه، فقالوا: هذه الساعة يجيء، فلم ألبث أن جاء، فقلت: فلان يقرئك السلام، و هذه الدراهم خذها فإنّها تكفيك حتّى تموت، فبكى الشيخ، فقلت له: ما يبكيك؟
قال:
و لم لا أبكي و قد نعيت إليّ نفسي؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 237 · السابع و العشرون علمه- (عليه السلام) - بالآجال