فقلت:
ما عند اللّه خير لك ممّا أنت فيه.
قال:
من أنت؟
قلت:
أنا علي بن أبي حمزة.
قال:
و اللّه ما كذبني، قال لي سيّدي و مولاي: أنا باعث إليك مع علي بن أبي حمزة برسالتي.
فقلت:
و من أنت لأعرفك من إخواني؟
قال:
أنا عبد اللّه بن صالح.
قلت:
و أين المنزل؟
قال:
في سكّة للبربر عن دار بن أبي داود و أنا معروف في منزلي إذا سألت عنّي هناك.
قال:
فلبثت عشرين ليلة و سألت عنه فخبّرت انّه شاكي منذ أيّام، فأتيت الموضع الذي وصف فإذا الرجل في حدّ الموت، فسلّمت عليه فأثبتني.
فقلت [له]:
أوصني بما أحببت انفذه من مالي.
قال:
يا علي، لست أخلف إلّا ابنتي هذه و هذه الدويرة، فإذا أنا متّ فزوّج ابنتي ممّن أحببت من إخوانك، و لا تزوّجها إلّا من رجل يدين اللّه بدينك، فإذا فعلت فبع داري و احمل ثمنها إلى أبي الحسن، و لتشهد لي بالوصيّة، و لا يلي أحد غسلي غيرك حتّى تدخلني قبري، ففعلت جميع ما أوصاني به، و زوّجت ابنته رجلا من أصحابنا له دين، و بعت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 238 · السابع و العشرون علمه- (عليه السلام) - بالآجال