أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، قال: دخلت المدينة و أنا شديد المرض، و كان أصحابنا يدخلون عليّ فلم أعقل بهم و ذلك أنّه أصابني حصر فذهب عقلي، فأخبرني إسحاق بن عمّار أنّه أقام عليّ بالمدينة ثلاثة أيّام لا يشكّ أنّه لا يخرج منها حتّى يدفنني و يصلّي عليّ، فخرج و أفقت بعد خروج إسحاق فقلت لأصحابي: افتحوا كيسي و أخرجوا منه مائة درهم و اقسموها في أصحابي، ففعلوا، و أرسل إليّ أبو الحسن- (عليه السلام) - بقدح فيه ماء فقال الرسول: يقول لك أبو الحسن: تشرب هذا الماء فإنّ فيه شفاءك إن شاء اللّه، ففعلت فأسهل بطني و أخرج اللّه ما كنت أجده في بطني من الأذى، فدخلت على أبي الحسن- (عليه السلام) - فقال: يا علي، كيف تجد نفسك؟
قلت:
جعلت فداك، قد ذهب عنّي ما كنت أجده في بطني.
فقال:
يا علي، أما إنّ أجلك كان قد حضر مرّة بعد اخرى و لكنّك
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 244 · الثلاثون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب