و وسوس الشيطان في صدري و تخوّفت أن أشكّ فيما قال، فبينا أنا كذلك إذ نظرت الى سواد قد أقبل من ناحية العراق، فاستقبلتهم فإذا أبو الحسن- (عليه السلام) - أمام القطار على بغلته، فقال: إيه يا أبا خالد.
قلت:
لبّيك يا بن رسول اللّه.
فقال:
لا تشكّنّ ودّ الشيطان أنّك شككت.
فقلت:
الحمد للّه الذي خلّصك منهم.
فقال:
إنّ لي إليهم عودة لا أتخلّص منهم.
- الطبرسي في إعلام الورى: قال: روى محمد بن جمهور، عن بعض أصحابنا، عن أبي خالد الزبالي، قال: ورد علينا أبو الحسن موسى- (عليه السلام) - و قد حمله المهدي، فلمّا خرج ودّعته و بكيت، فقال: ما يبكيك، يا با خالد؟
فقلت:
جعلت فداك، قد حملك هؤلاء و لا أدري ما يحدث.
فقال:
أمّا في هذه المرّة فلا خوف عليّ منهم، و أنا عندك يوم كذا، في شهر كذا، في ساعة كذا، فانتظرني عند أول ميل، و مضى.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 249 · الثاني و الثلاثون علمه- (عليه السلام) - بما في النفس، و بما يكون