ثلاثين درهما، و ذلك أنّي [لمّا] نظرت إليه علمت أنّه غلام عاقل من أبناء ملكهم، فأوصيته بجميع ما أحتاج إليه، فقبل وصيّتي، و مع هذا غلام صدق.
ثمّ قال: لعلّك عجبت من كلامي إيّاه بالحبشيّة؟
لا تعجب فما خفي عليك من أمر الامام أعجب و أكثر، و ما هذا من الامام في علمه إلّا كطير أخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء، أ فترى الذي أخذه بمنقاره ينقص من البحر شيئا؟
قال:
فإنّ الامام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده، و عجائبه أكثر من ذلك، و الطير حين أخذ من البحر قطرة بمنقاره لم ينقص من البحر شيئا، كذلك العالم لا ينقص من علمه شيئا، و لا تنفد عجائبه.
- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، قال: كنت عند أبي الحسن- (عليه السلام) - إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش، قد اشتروهم له، فكلّم غلاما
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 264 · السادس و الثلاثون علمه- (عليه السلام) - باللغات