قال:
مكّة خير لك، و انصرف.
فقال لي عمران:
تدري أين نزل العام؟
قلت:
منزل أبي عبد اللّه.
قال:
لا، نزلنا العام في ذي طوى.
قلت:
لا أعرف منزلكم.
قال:
تعرف المسجد الصغير الذي على ظهر الطريق الذي يصلّي فيه المارّة؟
قلت:
نعم.
قال:
اقعد لي حتى آتيك، فلمّا انصرفنا من منى أخذت طريقي الى الموعد، فما استممت قاعدا حتى جاءني عمران، فقال: أجب، فأتيته فوجدته في ظهر داره في مسجد قاعد قد صلّى المغرب، فلمّا دنوت منه قال: اخلع نعليك فإنّك بالواد المقدّس [طوى]، فخلعت نعلي و تخطّيت المسجد فقعدت معه و اوتيت بخوان من خبيص مجفّف بتمر، فأكلنا أنا و هو، و هو يقول [لي]: يا علي، كل تمرا، فأكلت، ثمّ رفع الخوان فقال: يا علي، هلمّ الحديث فو اللّه ما أنا بناعس و لا كسلان، فسألته من الليل، ثمّ غشيني النعاس، فقال لي: قد نعست يا علي.
قلت:
جعلت فداك، ما غمضت البارحة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 267 · السابع و الثلاثون إخباره- (عليه السلام) - بما يكون