الكتاب الصغير المختوم الذي كتبت إليك و قلت: احتفظ به؟
قلت:
جعلت فداك، عندي.
قال:
أين؟
قلت:
في بيت بزّي قد أحرزته، و البيت لا يدخله غيري.
قال:
يا علي، إذا نظرت إليه أ ليس تعرفه؟
قلت:
بلى و اللّه لو كان بين ألف كتاب لأخرجته، فرفع مصلّى تحته فأخرجه إليّ، فقال: قلت: إنّ في البيت صندوقا في جوف قمطر مقفل، و في جوف القمطر حقّ مقفل، و هذه المفاتيح معي في حجرتي بالنهار و تحت رأسي بالليل، قال: يا علي، احتفظ به فلو تعلم ما فيه لضاق به ذرعك.
قلت:
قد وصفت لك فما أغنى إحرازي.
قال علي:
فرجعت إلى الكوفة و الكتاب [معي] محتفظ به في جبّتي، فكان الكتاب [مدّة] حياة علي و في جبّته، فلمّا مات جئت أنا و محمد فلم يكن لنا همّ إلّا الكتاب، ففتقنا الجبّة فوقع الكتاب فلم نجده، فعلمنا بعقولنا أنّ الكتاب قد صار إليه [كما صار] في المرّة الاولى.
- ابن شهرآشوب: عن علي بن أبي حمزة، قال: كنت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 272 · الحادي و الأربعون أخذ المقفل عليه، و علمه- (عليه السلام) - بالآجال