معتكفا في مسجد الكوفة إذ جاءني أبو جعفر الأحول بكتاب مختوم من أبي الحسن- (عليه السلام) - فقرأت كتابه، فإذا فيه: إذا قرأت كتابي الصغير الذي في جوف كتابي المختوم فاحرزه حتّى أطلبه منك، فأخذ عليّ الكتاب فأدخله في بيت بزّة في صندوق مقفل، في جوف قمطر، في جوف حقّ مقفل، و باب البيت [مقفل]، و مفاتيح هذه الأقفال في حجرته، فإذا كان الليل فهي تحت رأسه، و ليس يدخل بيت البزّ غيره، فلمّا حضر الموسم خرج إلى مكّة و أفاد بجميع ما كتب إليه من حوائجه.
فلمّا دخل عليه قال له العبد الصالح: [يا علي] ما فعلت بالكتاب الصغير الذي كتبت إليك فيه أن احتفظ به؟
فحكيته، قال: إذا نظرت إلى الكتاب أ ليس تعرفه ؟
قلت:
بلى.
قال:
فرفع مصلّى تحته فإذا هو قد أخرجه إليّ، فقال: احتفظ به فلو تعلم ما فيه لضاق صدرك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 273 · الحادي و الأربعون أخذ المقفل عليه، و علمه- (عليه السلام) - بالآجال