قال:
[هذا] مسجد جدّي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -.
ثمّ سار بي غير بعيد فأتى بي الشعب شعب أبي جبير، فقال لي: يا أحمد، أ تريد اريك من دلالات الامام؟
قلت:
نعم.
قال:
ياليل ادبر، فأدبر الليل [عنّا]، ثمّ قال: يا نهار أقبل، فأقبل النهار إلينا بالنور العظيم و بالشمس حتّى رجعت بيضاء نقيّة، فصلّينا الزوال، ثمّ قال: يا نهار ادبر، يا ليل أقبل، فأقبل علينا الليل حتّى صلّينا المغرب.
قال:
يا أحمد، أ رأيت؟
قلت:
حسبي هذا يا بن رسول اللّه، فسار حتّى أتى بي جبلا محيطا بالدنيا ما الدنيا عنده إلّا مثل سكرجة، فقال: أ تدري أين أنت؟
قلت:
اللّه و رسوله- (صلّى اللّه عليه و آله) - و ابن رسوله أعلم.
قال:
[هذا] جبل محيط بالدنيا، و إذا أنا بقوم عليهم ثياب بيض، فقال: يا أحمد، هؤلاء قوم موسى فسلّم عليهم [فسلّمت عليهم، فردّوا علينا السلام].
قلت:
يا بن رسول اللّه، قد نعست.
قال:
تريد أن تنام على فراشك؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 278 · الرابع و الأربعون السير في الأرض، و ما فيه من المعجزات