موسى- (عليه السلام) - و هو في المسجد فرآه فأومأ إليه فأتاه، فقال له: يا أبا علي، ما أحبّ إليّ ما أنت فيه و أسرّني (به) إلّا أنّه ليست لك معرفة فاطلب المعرفة.
قال:
جعلت فداك، فما المعرفة؟
قال:
اذهب فتفقّه في الدين، و اطلب الحديث.
قال:
عمّن؟
قال:
عن فقهاء أهل المدينة، ثمّ اعرض عليّ الحديث.
قال:
فذهب فكتب، ثمّ جاءه فقرأه عليه، فأسقطه كلّه، ثمّ قال له: اذهب فاعرف المعرفة، و كان الرجل معنيّا بدينه.
(قال:) فلم يزل يترصّد أبا الحسن- (عليه السلام) - حتّى خرج إلى ضيعة له فلقيه في الطريق، فقال له: جعلت فداك، إني أحتجّ عليك بين يدي اللّه فدلّني على المعرفة.
قال:
فأخبره بأمير المؤمنين- (عليه السلام) - و ما كان بعد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، و أخبره بأمر الرجلين، فقبل منه، ثمّ قال له: فمن كان بعد أمير المؤمنين- (عليه السلام) -؟
قال:
الحسن- (عليه السلام) -، ثمّ الحسين- (عليه السلام) - حتى انتهى إلى نفسه، ثمّ سكت.
قال:
فقال له: جعلت فداك، فمن هذا اليوم؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 296 · الثاني و الستّون طاعة الشجرة