من الأنبياء في دهرك و دهر غيرك، و ما انزل من السماء من خبر فعلمه أحد أو لم يعلم به أحد فيه تبيان كلّ شيء و شفاء للعالمين، و روح لمن استروح إليه، و بصيرة لمن أراد اللّه به خيرا و أنس إلى الحقّ فأرشدك إليه، فائته و لو مشيا على رجليك، فإن لم تقدر فحبوا على ركبتيك، فإن لم تقدر فزحفا على استك، فإن لم تقدر فعلى وجهك.
فقلت:
لا، بل أنا أقدر على المسير في البدن و المال.
قال:
فانطلق من فورك حتّى تأتي يثرب.
فقلت:
لا أعرف يثرب.
قال:
فانطلق حتّى تأتي مدينة النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله) - الذي بعث في العرب، و هو النبيّ العربي الهاشمي، فإذا دخلتها فسل عن بني غنم بن مالك بن النجّار، و هو عند باب مسجدها و أظهر بزّة النصرانيّة و حليتها، فإنّ و إليها يتشدّد عليهم و الخليفة أشدّ، ثمّ تسأل عن بني عمرو بن مبذول، و هو ببقيع الزبير، ثمّ تسأل عن موسى بن جعفر- (عليه السلام) - و أين منزله؟
و أين هو؟
مسافرا أو حاضرا، فإن كان مسافرا فالحقه فإنّ سفره أقرب ممّا ضربت إليه، ثمّ أعلمه أنّ مطران عليا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 299 · الثالث و الستّون حديث النصراني، و ما فيه من المعجزات، و غرائب الامور، و غزير العلم