الغوطة- غوطة دمشق- هو الذي أرشدني إليك، و هو يقرئك السلام كثيرا و يقول لك: إنّي لاكثر مناجاة ربّي أن يجعل إسلامي على يديك، فقصّ هذه القصّة و هو قائم معتمد على عصاه، ثمّ قال: إن أذنت لي يا سيّدي كفّرت [لك] و جلست.
فقال:
آذن لك أن تجلس و لا آذن لك أن تكفّر، فجلس ثمّ ألقى عنه برنسه، ثمّ قال: جعلت فداك، تأذن لي في الكلام؟
قال:
نعم، ما جئت إلّا له.
فقال له النصراني:
اردد على صاحبي السلام أ و ما تردّ السلام؟
فقال أبو الحسن- (عليه السلام) -:
على صاحبك أن هداه اللّه، أمّا التسليم فذاك إذا صار في ديننا.
فقال النصراني:
إنّي أسألك أصلحك اللّه؟
قال:
سل.
قال:
أخبرني عن الكتاب الذي انزل على محمد- (صلّى اللّه عليه و آله) - و نطق به، ثمّ وصفه بما وصفه [به].
فقال:
حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ما تفسيرها في الباطن؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 300 · الثالث و الستّون حديث النصراني، و ما فيه من المعجزات، و غرائب الامور، و غزير العلم