فقال:
أمّا حم فهو محمد- (صلّى اللّه عليه و آله) - و هو في كتاب هود الذي انزل عليه، و هو منقوص الحروف، و أمّا الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين [علي] - (عليه السلام) - و أمّا الليلة ففاطمة- (صلوات الله عليه) ا- و أمّا قوله فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يقول: يخرج منها خير كثير، فرجل حكيم، و رجل حكيم، و رجل حكيم.
فقال الرجل:
صف لي الأوّل و الآخر من هؤلاء الرجال.
فقال:
[إنّ] الصفات تشتبه و لكنّ الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله، و إنّه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيّروا و تحرّفوا و تكفروا، و قديما ما فعلتم.
فقال له النصراني:
إنّي لا أستر عنك ما علمت و لا أكذّبك و أنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول و كذبه و اللّه لقد أعطاك اللّه من فضله، و قسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون، و لا يستره الساترون، و لا يكذب فيه من كذب، فقولي لك في ذلك الحقّ كلّما ذكرت فهو كما ذكرت.
فقال له أبو إبراهيم- (عليه السلام) -:
اعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلّا قليل ممّن قرأ الكتب، أخبرني ما اسم أمّ مريم؟
و أيّ يوم نفخت فيه مريم؟
و لكم من ساعة من النهار؟
و أيّ يوم وضعت مريم فيه عيسى- (عليه السلام) -؟
و لكم من ساعة من النهار؟
فقال النصراني:
لا أدري.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 301 · الثالث و الستّون حديث النصراني، و ما فيه من المعجزات، و غرائب الامور، و غزير العلم