لم أذكر، و آمنت باللّه تبارك و تعالى ربّ العالمين.
ثمّ قطع زنّاره و قطع صليبا كان في عنقه من ذهب، ثمّ قال: مرني حتّى أضع صدقتي حيث تأمرني.
فقال- (عليه السلام) -:
هاهنا أخ لك كان على مثل دينك، و هو رجل من قومك من قيس بن ثعلبة، و هو في نعمة كنعمتك فتواسيا و تجاورا، و لست أدع أن أورد عليكما حقّكما في الاسلام.
فقال:
و اللّه أصلحك اللّه إنّي لغنيّ و لقد تركت ثلاثمائة طروق بين فرس و فرسة، و تركت ألف بعير فحقّك فيها أوفر من حقّي.
فقال له:
أنت مولى اللّه و رسوله، و أنت في حدّ نسبك على حالك، فحسن إسلامه، و تزوّج امرأة من بني فهر، و أصدقها أبو إبراهيم- (عليه السلام) - خمسين دينارا من صدقة علي بن أبي طالب- (عليه السلام) - و أخدمه و بوّأه، و أقام حتّى أخرج أبو إبراهيم- (عليه السلام) - فمات بعد مخرجه بثمان و عشرين ليلة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 304 · الثالث و الستّون حديث النصراني، و ما فيه من المعجزات، و غرائب الامور، و غزير العلم