اليمن من الرهبان و معه راهبة فاستأذن لهما الفضل بن سوار فقال له: إذا كان غدا فائت بهما عند بئر أمّ خير.
قال:
فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا، فأمر بخصفة بواري، ثمّ جلس و جلسوا، فبدأت الراهبة بالمسائل، فسألت عن مسائل كثيرة، كلّ ذلك يجيبها، و سألها أبو إبراهيم- (عليه السلام) - عن أشياء لم يكن عندها فيه شيء، ثمّ أسلمت، ثمّ أقبل الراهب يسأله، فكان يجيبه في كلّ ما يسأله.
فقال الراهب:
قد كنت قويّا على ديني، و ما خلّفت أحدا من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم، و لقد سمعت برجل في الهند إذا شاء حجّ إلى بيت المقدس في يوم و ليلة، ثمّ يرجع إلى منزله بأرض الهند، فسألت عنه بأيّ أرض هو؟
فقيل لي: إنّه بسبذان، و سألت الذي أخبرني، فقال: هو علم الاسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لمّا أتى بعرش سبأ، و هو الذي ذكره اللّه لكم في كتابكم، و لنا معشر الأديان في كتبنا.
فقال له أبو إبراهيم- (عليه السلام) -:
فكم للّه من اسم لا يردّ؟
فقال الراهب:
الأسماء كثيرة، فأمّا المحتوم منها الذي لا يردّ سائله فسبعة.
فقال له أبو الحسن- (عليه السلام) -:
فأخبرني عمّا تحفظ منها.
قال الراهب:
لا و اللّه الذي أنزل التوراة على موسى، و جعل عيسى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 305 · الرابع و الستّون حديث الراهب و الراهبة