عنّي عين حراسته، فلمّا رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح، و عجزي عن ملمّات الجوائح، صرفت ذلك عنّي بحولك و قوّتك، لا بحولي و قوّتي، فألقيته في الحفير الذي احتفره لي خائبا ممّا أمّله في دنياه، متباعدا عمّا رجاه في آخرته، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك، سيّدي اللهمّ فخذه بعزّتك، و افلل حدّه عنّي بقدرتك، و اجعل له شغلا فيما يليه، و عجزا عمّا يناويه.
اللهمّ و أعدني عليه [من] عدوى حاضرة تكون من غيظي عليه شفاء، و من حنقي عليه وفاء، و صل اللهمّ دعائي بالإجابة، و انظم شكايتي بالتغيير، و عرّفه عمّا قليل ما وعدت الظالمين، و عرّفني ما وعدت في إجابة المضطرّين، إنّك ذو الفضل العظيم، و المنّ الكريم.
قال:
ثمّ تفرّق القوم فما اجتمعوا إلّا لقراءة الكتاب الوارد [عليه] بموت موسى بن المهدي، ففي ذلك يقول بعض من حضر موسى [بن جعفر] - (عليه السلام) - من أهل بيته:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 325 · السبعون استكفاؤه و استجابة دعائه- (عليه السلام) -