المأمون، فقال: أ تدرون من علّمني التشيّع؟
فقال القوم جميعا:
لا و اللّه ما نعلم.
قال:
علّمنيه الرشيد.
قيل له: و كيف ذلك و الرشيد كان يقتل أهل هذا البيت؟
قال:
[كان] يقتلهم على الملك لأنّ الملك عقيم، و لقد حججت معه سنة، فلمّا صار إلى المدينة تقدّم إلى حجّابه و قال: لا يدخلنّ عليّ رجل من [أهل] المدينة و مكّة من أبناء المهاجرين و الأنصار و بني هاشم و سائر بطون قريش إلّا نسب نفسه، و كان الرجل إذا دخل عليه قال: أنا فلان بن فلان، حتى ينتهي إلى جدّه من هاشمي أو قرشي أو مهاجري أو أنصاري، فيصله من المال بخمسة آلاف دينار و ما دونها إلى مائتي دينار، على قدر شرفه و هجرة آبائه.
فأنا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع فقال: يا أمير المؤمنين، على الباب رجل زعم أنّه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب- (عليهم السلام) -، فأقبل علينا و نحن قيام على رأسه، و الأمين و المؤتمن و سائر القوّاد فقال: احفظوا على أنفسكم، ثمّ قال لآذنه: ائذن له، و لا ينزل إلّا على بساطي.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 334 · الرابع و السبعون علمه- (عليه السلام) - بما يكون