قال له عبد العزيز:
لا تفعل، إنّ هؤلاء أهل بيت قلّ من تعرّض لهم في الخطاب إلّا و سموه بالجواب سمة يبقى عارها عليه مدى الدهر.
قال:
و خرج موسى بن جعفر- (عليه السلام) - فقام إليه نفيع الأنصاري فأخذ بلجام حماره، ثمّ قال: من أنت؟
فقال:
يا هذا، إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب اللّه بن إسماعيل ذبيح اللّه بن إبراهيم خليل اللّه، و إن كنت تريد البلد فهو الذي فرض اللّه عزّ و جلّ على المسلمين و عليك- إن كنت منهم- الحجّ إليه، و إن كنت تريد المفاخرة فو اللّه ما رضي مشركوا قومي مسلمي قومك أكفاء لهم حتى قالوا: يا محمد، أخرج إلينا أكفاءنا من قريش، و إن كنت تريد الصيت و الاسم فنحن الذين أمر اللّه بالصلاة علينا في الصلاة المفروضة تقول: اللهمّ صلّ على محمد و آل محمد، فنحن آل محمد، خلّ عن الحمار، فخلّى عنه و يده ترعد، و انصرف مخزيّا، فقال له عبد العزيز: أ لم أقل لك؟
- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدّثني القاضي أبو الفرج المعافى، قال: حدّثنا أحمد بن إسماعيل الكاتب، كان يحضر باب الرشيد رجل من الأنصار يقال له نفيع و كان عريفا، و كان
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 351 · الثاني و الثمانون الرعدة التي أخذت نفيع