[آدم بن] عبد العزيز شاعرا ظريفا فاتّفقا يوما بباب الرشيد و حضر موسى بن جعفر- (عليه السلام) - على حمار له، فلمّا قرب قام الحاجب إليه فأدخله من الباب [فقال نفيع لآدم: من هذا؟].
فقال:
أ و ما تعرفه؟
قال:
لا.
قال:
[هذا] شيخ آل أبي طالب [اليوم] هذا فلان بن فلان.
فقال:
تبّا لهؤلاء القوم يكرمون هذا الإكرام من يقصد ليزيلهم عن سريرهم، أما إنّه إن خرج لأسوءنّه.
قال:
فقال له آدم: لا تفعل، إنّ هؤلاء قوم قد أعطاهم اللّه عزّ و جلّ حظّا في ألسنتهم، و قلّ ما ناواهم إنسان أو تعرّض لهم إلّا و وسموه بسمة سوء، فقال له: سترى، و خرج موسى و وثب [إليه] نفيع فأخذ بلجام حماره، فقال له: من أنت؟
قال بوقار:
إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب اللّه بن إسماعيل ذبيح اللّه بن إبراهيم خليل اللّه، و إن كنت تريد البيت [فهو البيت الذي] الذي أوجب اللّه جلّ ذكره على المسلمين كافّة و عليك- إن كنت منهم- أن تحجّوا إليه، و إن كنت تريد المفاخرة فو اللّه ما رضوا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 352 · الثاني و الثمانون الرعدة التي أخذت نفيع