جعفر- (عليه السلام) - يأنس بعلي بن إسماعيل [بن جعفر بن محمد] و يصله و يبرّه، ثمّ أنفذ إليه يحيى بن خالد يرغّبه في قصد الرشيد و يعده بالاحسان إليه، فعمد إلى ذلك، فأحسّ به موسى- (عليه السلام) - فدعاه، فقال [له]: إلى أين تريد يا ابن أخي ؟
قال:
إلى بغداد.
قال:
و ما تصنع؟
قال:
عليّ دين و أنا مملق.
فقال له موسى- (عليه السلام) -:
فأنا أقضي دينك و أفعل بك و أصنع، فلم يلتفت إلى ذلك، و عمد إلى الخروج، فاستدعاه أبو الحسن- (عليه السلام) - فقال له: أنت خارج؟
قال:
نعم، لا بدّ لي من ذلك.
فقال له:
انظر- يا ابن أخي- و اتّق اللّه، و لا تؤتم أولادي، و أمر له بثلاثمائة دينار و أربعة آلاف درهم، فلمّا قام [من] بين يديه قال أبو الحسن موسى- (عليه السلام) - لمن حضره: و اللّه ليسعينّ في دمي، و ليؤتمنّ أولادي.
فقالوا له:
جعلنا اللّه فداك، فأنت تعلم هذا من حاله و تعطيه و تصله!
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 354 · الثالث و الثمانون علمه- (عليه السلام) - بما يكون