فلم أزل صابرا حتّى مضى، و غاب الشخص، ثمّ أنهيت الخبر إلى الرشيد فوافى السندي بن شاهك فو اللّه لقد رأيتهم بعيني و هم يظنّون أنّهم يغسّلونه فلا تصل أيديهم إليه، و يظنّون أنّهم يحنّطونه [و يكفّنونه] و أراهم لا يصنعون به شيئا، و رأيت ذلك الشخص يتولّى غسله و تحنيطه و تكفينه، و هو يظهر المعاونة لهم، و هم لا يعرفونه.
فلمّا فرغ من أمره قال لي ذلك الشخص: يا مسيّب، مهما شككت فيه فلا تشكّنّ فيّ فإنّي إمامك و مولاك، و حجّة اللّه عليك بعد أبي- (عليه السلام) -.
[يا مسيّب] مثلي مثل يوسف الصدّيق- (عليه السلام) - و مثلهم مثل إخوته حين دخلوا عليه فعرفهم و هم له منكرون، ثمّ حمل- (عليه السلام) - حتى دفن في مقابر قريش، و لم يرفع قبره أكثر ممّا أمر به، ثمّ رفعوا قبره [بعد ذلك] و بنوا عليه.
- و روى هذا الحديث المرتضى في عيون المعجزات: قال: روي عن محمد بن الحسن المعروف بالقاضي الورّاق، عن أحمد بن محمد بن السمط، قال: سمعت من أصحاب الحديث
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 369 · الخامس و الثمانون خبر الكلبة، و سيره إلى المدينة من السجن و عوده