مسمومين بأمر الرشيد، و لمّا سمّ وجّه الرشيد إليه بشهود حتّى يشهدون عليه بخروجه عن أملاكه، فلمّا دخلوا قال: يا فلان بن فلان، سقيت السمّ في يومي هذا، و في غد يصفرّ بدني و يحمرّ، و بعد غد يسودّ و أموت، فانصرف الشهود من عنده، فكان كما قال، و تولّى أمره ابنه علي الرضا- (عليه السلام) -، و دفن في بغداد في مقابر قريش في بقعة كان قبل وفاته ابتاعها لنفسه، و كانت وفاته في حبس المسيّب و هو في المسجد الذي بباب الكوفة الذي فيه السدرة.
- سعد بن عبد اللّه: عن أيّوب بن نوح، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: قلت لأبي الحسن الرضا- (عليه السلام) -: الامام يعلم متى يموت؟
فقال:
نعم.
قلت:
فأبوك حيث بعث إليه يحيى بن خالد بالرطب و الريحان المسمومين علم به؟
قال:
نعم.
قلت:
فأكله و هو يعلم فيكون معينا على نفسه.
فقال:
لا، إنّه كان يعلم قبل ذلك ليتقدّم فيما يحتاج إليه فإذا جاء الوقت ألقى اللّه عزّ و جلّ على قلبه النسيان ليمضي فيه الحكم.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 378 · السادس و الثمانون علمه- (عليه السلام) - بما دبّر له في الطعام