البرسي: قال: روى صفوان بن مهران قال: أمرني سيّدي أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - يوما أن اقدّم ناقته إلى باب الدار، فجئت بها، [قال:] فخرج أبو الحسن موسى- (عليه السلام) - مسرعا و هو ابن ستّ سنين، فاستوى على ظهر الناقة و أثارها، و غاب عن بصري.
قال:
فقلت: إنّا للّه [و إنّا إليه راجعون] و ما أقول [لمولاي] إذا خرج يريد ناقته.
قال:
[فلمّا] مضى من النهار ساعة إذا الناقة قد انقضّت كأنّها شهاب و هي ترفضّ عرقا، فنزل عنها، و دخل الدار، فخرج الخادم و قال: اعد الناقة مكانها، و أجب مولاك قال: ففعلت ما أمرني، و دخلت عليه، فقال: يا صفوان، إنّ ما أمرتك بإحضار الناقة ليركبها مولاك أبو الحسن- (عليه السلام) -.
فقلت في نفسك كذا و كذا، فهل علمت يا صفوان أين بلغ عليها في هذه الساعة؟
إنّه بلغ ما بلغه ذو القرنين، و جاوزه أضعافا مضاعفة، و أبلغ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 381 · التاسع و الثمانون قطعه- (عليه السلام) - ما بلغ ذو القرنين، و جاوزه أضعاف مضاعفة في الوقت القصير