قال:
روى المسيّب أنّ الرشيد- لعنه اللّه- لمّا أراد قتل موسى- (عليه السلام) - أرسل إلى عمّاله في الأطراف فقال: التمسوا إليّ قوما لا يعرفون اللّه أستعين بهم في مهمّ لي.
فأرسلوا إليه قوما يقال لهم العبدة، فلمّا قدموا عليه و كانوا خمسين رجلا أنزلهم في بيت من بيوت داره قريب المطبخ، ثمّ حمل إليهم المال و الثياب و الجواهر و الأشربة و الخدم، ثمّ استدعاهم و قال: من ربّكم؟
فقالوا:
ما نعرف ربّا، و ما سمعنا بهذه الكلمة فخلع عليهم، ثمّ قال للترجمان: [قل لهم] إنّ لي عدوّا في هذه الحجرة فادخلوا عليه و قطّعوه، فدخلوا بأسلحتهم على أبي الحسن موسى- (عليه السلام) - و الرشيد ينظر ما ذا يفعلون، فلمّا رأوه رموا أسلحتهم، و خرّوا له سجّدا، فجعل موسى- (عليه السلام) - يمرّ يده على رءوسهم و هم يبكون، و هو يخاطبهم بألسنتهم، فلمّا رأى الرشيد ذلك غشي عليه، و صاح بالترجمان: أخرجهم، فأخرجهم يمشون القهقرى إجلالا لموسى- (عليه السلام) -، ثمّ
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 382 · التسعون معرفته- (عليه السلام) - اللغات