عندي و عظم الأمر، و قال: ما هو؟
قال:
معروف أشكرك عليه ما بقيت.
فقال هشام:
هاتها.
قال:
تستأذن لي على أبي الحسن- (عليه السلام) - و تسأله أن يأذن لي في الوصول إليه.
فقال [له]:
نعم، أنا الضامن لك ذلك، فلمّا دخل علينا سعيد و هو شبه الواله فقلت له: مالك؟
فقال لي:
ابغ لي هشاما.
فقلت له:
اجلس فإنّه يأتي.
فقال:
إنّي لاحبّ أن ألقاه، فلم يلبث أن جاء هشام، فقال له سعيد: يا أبا الحسن، إنّي قد سألتك ما قد علمت.
فقال له:
نعم، قد كلّمت صاحبك فأذن لك فقال له سعيد: فإنّي لمّا انصرفت جاءني جماعة من الجنّ، فقالوا: ما أردت بطلبتك إلى هشام يكلّم لك إمامك أردت القربة إلى اللّه تعالى بأن تدخل عليه ما يكره، و تكلّفه ما لا يحبّ إنّما عليك أن تجيب إذا دعيت، و إذا فتح بابه تستأذن و إلّا حرمك في تركه أعظم من أن تكلّفه ما لا يحبّ، فأنا أرجع فيما كلّفتك فيه و لا حاجة [لي] في الرجوع إليه، ثمّ انصرف فقال لنا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 385 · الثاني و التسعون كلام الجنّ