فبينا أنا كذلك إذا أنا برجل قد أقبل فاجتمع حوله الفعلة، فجئت فوقفت معهم فذهب بجماعة فاتبعته و قلت: يا عبد اللّه، إنّي رجل غريب فإن رأيت أن تذهب بي معهم فتستعملني.
قال:
أنت من أهل الكوفة؟
قلت:
نعم.
قال:
اذهب، فانطلقت معه إلى دار كبيرة [تبنى] جديدة، فعملت فيها أيّاما و كنّا لا نعطى من اسبوع إلى اسبوع إلّا يوما واحدا، و كان العمّال لا يعملون، فقلت للوكيل: استعملني عليهم حتّى أستعملهم [و أعمل معهم، فقال: قد استعملتك، فكنت أعمل و أستعملهم].
قال:
فإنّي ذات يوم واقف على السلّم إذ نظرت إلى أبي الحسن [موسى] - (عليه السلام) - قد أقبل و أنا في السلّم في الدار فدار في الدار، ثمّ رفع رأسه إليّ فقال: بكّار جئتنا، انزل، فنزلت، قال: فتنحّى ناحية فقال لي: ما تصنع هاهنا؟
فقلت:
جعلت فداك، اصبت بنفقتي بجمع، فأقمت بمكّة إلى أن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 392 · السابع و التسعون علمه- (عليه السلام) - بما يكون