الثمالي، قال: فبينا نحن جلوس إذ أقبل أعرابيّ فقال: جئت من المدينة و قد مات جعفر بن محمد- (عليهما السلام) -، فشهق أبو حمزة و ضرب بيده الأرض، ثمّ سأل الأعرابي هل [سمعت] له بوصيّة؟
قال:
أوصى إلى ابنه عبد اللّه و إلى ابنه موسى، و إلى المنصور.
فقال [أبو حمزة]:
الحمد للّه الذي لم يضلّنا، دلّ على الصغير، و بيّن على الكبير، و ستر الأمر العظيم، و وثب إلى قبر أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فصلّى و صلّينا، ثمّ أقبلت عليه و قلت له: فسّر لي ما قلته.
فقال:
بيّن أنّ الكبير ذو عاهة، و دلّ على الصغير بأن أدخل يده مع الكبير، و ستر الأمر العظيم بالمنصور، حتّى إذا سأل المنصور من وصيّه؟
قيل: أنت.
قال الخراساني:
فلم أفهم جواب ما قاله، و وردت المدينة و معي المال و الثياب و المسائل، و كان فيما معي درهم دفعته إليّ [امرأة تسمّى] شطيطة و منديل فقلت لها: أنا أحمل عنك مائة درهم.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 398 · التاسع و التسعون علمه- (عليه السلام) - بما كان و ما يكون