المغرب] رجل نخّاس فامض بنا إليه، فمضينا فعرض عليه رقيقا، فلم يعجبه، قال لي: سله عمّا بقي عنده، فسألته، فقال لي: لم يبق إلّا جارية عليلة، فتركناه و انصرفنا، فقال لي: عد إليه و ابتع [تلك] الجارية منه بما يقول لك (فإنّه يقول لك) كذا و كذا، فأتيت النخّاس فكان كما قال، و باعني الجارية، ثمّ قال لي: باللّه هي لك؟
قلت:
لا.
قال:
لمن هي؟
قلت:
لرجل من بني هاشم.
قال:
اخبرك انّي اشتريت هذه الجارية من أقصى المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب، فقالت: ما هذه الجارية معك؟
قلت:
اشتريتها لنفسي.
قالت:
ما ينبغي أن تكون هذه (الجارية) إلّا عند خير أهل الأرض، و لا تلبث [عنده] إلّا قليلا حتى تلد له غلاما يدين له شرق الأرض و غربها، فحملتها و لم تلبث إلّا قليلا حتى حملت بأبي الحسن- (عليه السلام) - و كان يقال لها تكتم، و قال أبو الحسن- (عليه السلام) - لمّا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 402 · المائة علمه- (عليه السلام) - بالغائب