الغلمان ما لم يوجد على باب دار أمير البلد، فأنكرت، ثمّ قلت: الامام لا يقال له: لم و كيف؟
فاستأذنت، فدخل الغلام و خرج، و قال: من [أين] أنت؟
فأنكرت و قلت: و اللّه ما هذا بصاحبي، ثمّ قلت: لعلّه من التقيّة، فقلت: قل: فلان الخراساني، فدخل و أذن لي، فدخلت فإذا به جالس في الدست على منصّة عظيمة و بين يديه غلمان قيام، فقلت في نفسي: إذا أعظم الامام يقعد في الدست ثمّ قلت: هذا أيضا من الفضول الذي لا يحتاج إليه يفعل [الامام] ما يشاء، فسلّمت عليه، فأدناني و صافحني و أجلسني بالقرب منه [و سألني فأحفى] ثمّ قال: في أيّ شيء جئت؟
قلت:
في مسائل أسأل عنها و اريد الحجّ.
فقال [لي]:
سل عمّا تريد.
فقلت:
كم في المائتين من الزكاة؟
قال:
خمسة دراهم.
فقلت:
كم في المائة؟
قال:
درهمان و نصف.
فقلت:
حسن يا مولاي، اعيذك باللّه ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟
قال:
يكفيه من رأس الجوزاء ثلاثة.
فقلت:
الرجل لا يحسن شيئا، فقمت و قلت: أنا أعود إلى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 415 · السادس و مائة خبر شطيطة، و ما فيه من المعجزات