ابن شهرآشوب: قال في كتاب الأنوار: قال العامري: إنّ هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر جارية خصيفة، لها جمال و وضاءة لتخدمه في السجن، فقال: قل له: بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ لا حاجة لي في هذه و لا في أمثالها.
قال:
فاستطار هارون غضبا و قال: ارجع إليه، و قل له: ليس برضاك حبسناك، و لا برضاك أخدمناك، و اترك الجارية عنده و انصرف.
قال:
فمضى و رجع، ثمّ قام هارون عن مجلسه و أنفذ الخادم إليه ليتفحّص عن حالها فرآها ساجدة لربّها لا ترفع رأسها تقول: قدّوس سبحانك سبحانك.
فقال هارون:
سحرها و اللّه موسى بن جعفر بسحره، عليّ بها، فاتي بها و هي ترعد شاخصة نحو السماء بصرها، فقال: ما شأنك؟
قالت:
شأني الشأن البديع إنّي كنت عنده واقفة و هو قائم يصلّي
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 423 · الثامن و مائة الروضة التي خرجت و الوصائف، و غير ذلك