فقال لها:
احملي ما حمّلت مودّعا في اللّه.
فقالت:
سمعا و طاعة.
قال لها:
فاستقرّي بإذن اللّه على وجه الأرض، فاستقرّت، فأخذ بعضدي فأجلسني عليها.
فعند ذلك قلت له: سألتك باللّه العظيم، و بحقّ محمد خاتم النبيّين، و عليّ سيّد الوصيّين، و الأئمّة الطاهرين من أنت؟
فقد اعطيت و اللّه أمرا عظيما.
فقال:
و يحك يا علي بن صالح، إنّ اللّه لا يخلي أرضه من حجّة طرفة عين، إمّا باطن و إمّا ظاهر، أنا حجّة اللّه الظاهرة، و حجّته الباطنة، أنا حجّة اللّه يوم الوقت المعلوم، و أنا المؤدّي الناطق عن الرسول، أنا في وقتي هذا موسى بن جعفر، فذكرت إمامته و إمامة آبائه و أمر السحاب بالطيران فطارت، فو اللّه ما وجدت ألما و لا فزعت فما كان بأسرع من طرفة العين حتى ألقتني بالطالقان في شارعي الذي فيه أهلي و عقاري سالما في عافية، فقتله الرشيد، و قال: لا يسمع بهذا أحد.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 430 · الثاني عشر و مائة خبر علي بن صالح الطالقاني