الصورة شبرا، و له رأس كرأس الآدمي، و له أنف و اذنان و عينان، و الذكور [منها] له سواد في وجهه مثل اللحى، و الإناث لها شعور على رأسها كما للنساء، و لها أجساد كأجساد السمك، و فلوس مثل فلوس السمك، و بطون مثل بطونها، و مواضع الأجنحة [منها] مثل أكفّ و أرجل مثل أيدي الناس و أرجلهم، تلمع لمعانا عظيما لأنّها متبرّجة بالأنوار، تغشي الناظر [إليها] حتى يرد طرفه حسيرا، غداؤها التقديس و التهليل و التكبير، فإذا قصّر أحدها في التسبيح سلّط اللّه عليها البزاة البيض، فأكلتها و جعلت رزقها، و ما يحلّ لك أن تأخذ من هذا البازي رزقه الذي بعثه اللّه إليه ليأكله.
فقال الرشيد:
أخرجوا الطست، فأخرجوه، فنظر إليها فما أخطأ ممّا قال أبو الحسن موسى- (عليه السلام) - شيئا، ثمّ انصرف، فطرحها الرشيد للبازي فقطعها و أكلها، فما نقط لها دم، و لا سقط منها شيء، فقال الرشيد لجماعة الهاشميّين و من حضر: أ ترانا لو حدّثنا بهذا كنّا نصدّق؟!
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 439 · الثاني و العشرون و مائة خبر الطير الذي أتى بالصورة من البحر المكفوف