ثاقب المناقب: عن مرازم، قال: حضرت باب الرشيد أنا و عبد الحميد الطائي و محمد بن حكيم و أدخل عبد الحميد فما لبثنا أن طرح برأسه وحده، فتغيّرت ألواننا و قلنا: قد وقع الأمر.
فلمّا دخلت عليه وجدته مغضبا، و السيّاف قائم بين يديه، و بيده سيفه، و خلفه علوي، فعلمت أنّه قد فعل بنا ذلك، فقلت: اتّق اللّه يا أمير المؤمنين في دمي، فإنّه لا يحلّ لك إلّا بحجّة، و لا تسمع فينا قول هذا الفاسق.
فقال العلوي:
أ تفسّقني و قد كنت بالمدينة تلقمني الفالوذج بيدك محبّة لي؟
فقال الرشيد بحيث لم يسمع هو:
إذا عرفت حقّه.
فقلت:
يا أمير المؤمنين [انشدك اللّه] إلّا قلت لهذا: أ لست كنت أبيع دارا بالمدينة لي فطلب منّي أن أبيعها منه، ثمّ إنّه استشفع في ذلك بموسى بن جعفر- (عليه السلام) - فما قبلت و لا شفّعته فيه، و بعته من غيره؟
فسأله:
أ كذلك؟
قال:
نعم.
فقال له:
قم، قبّحك اللّه، تقول إنّه يقول بربوبيّة موسى بن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 440 · الثالث و العشرون و مائة علمه- (عليه السلام) - بما يكون